محمد بن يعلي بن عامر الضبي

120

أمثال العرب

من شجرة ثم لطخها حتى اسودت ، فجاء بنو حذلم ينشدون بكرتهم فقال لهم شأس : هذه بكرتكم ، فغضبوا وقالوا : أتسخر منا ؟ قال : إنكم لا تعقلون ، قالوا : بل أنت لا تعقل ، قال : فإن شئتم نافرتكم على نهبي ونهبكم انها بكرتكم ، ففعلوا ، فغسلها بالماء فعرفوها ، فأخذ نهبهم . فأتوا خالد بن عمرو بن حذلم وكان يسمّى الميّس فذكروا ذلك له ، فقال : أنتم ضيعتم نهبكم ، قالوا : بل أنت تريد أن تخذلنا ، قال : بل أعلم من القوم ما لا تعلمون : فإذا لقيتم أول غلام من بني دثار بن فقعس يعلم أنكم جئتم في هذا الأمر قاتلكم ، فانطلق معهم فلقوا غلاما من بني دثار بن فقعس فقال لهم : هلم فلنحلب لكم ، قالوا : لا حاجة لنا في لبنكم ، قد ظلمتم وقطعتم ، قال : وفي أي أمر أنتم ؟ قالوا : في الإبل التي أخذ شأس ، فأخذ سهما فرمى خالدا فأخطأه وأصاب واسطة الرحل ، فركض خالد حمله وقال قد أخبرتكم الخبر : وقال يا بوين ما أكيسني فأرسلها مثلا . بوين : تصغير بان ، وقال في ذلك خالد : لعمري لقد حذّرتكم ونهيتكم * وانأتكم أن لا غنيمة في شاس ولست بعبد يتقي سخط ربه * إذا لم تلمني في مجاملة الناس 171 - نعم ويدعو أباه . 172 - أحمق من دغة . 173 - هيّن ليّن وأودت العين . 174 - القوم ما أطبون . زعموا ان دغة بنت معنج « 1 » كانت امرأة من جرهم ، فتزوجها رجل منهم قبل أن تبلغ المحيض ، فحملت ولم تشعر بالحمل لحداثة سنها فأخذها الطلق وأهلها سائرون ، فنزلت منزلا فانطلقت تبرز ، فولدت وهي تبرز ، فصاح الصبيّ ، فرجعت إلى أمها فقالت : يا أمتاه ، هل يفتح الجعر فاه ، قالت : نعم ويدعو أباه « 2 » ، فأرسلتها مثلا ، فقيل أحمق من دغة « 3 » . وزعموا أن دغة كانت قد بلغت مبلغ النساء من الشرف والعقل ، فحسدها

--> ( 1 ) دغة : هي مارية بنت مغنج ومعج ربيعة بن عجل : زوّجت وهي صغيرة ، وحمقت . معجم مجمع الأمثال 204 . ( 2 ) فصل المقال : 183 والدرة الفاخرة : 145 ( وجمع بعض حكايات حمقها معا ) والفاخر : 24 . ( 3 ) فصل المقال : 183 وجمهرة العسكري 1 : 54 ، 389 والدرة الفاخرة : 145 والفاخر : 24 ومعجم مجمع الأمثال 204 والمستقصى : 35 ودغة هي مارية بنت معنج ( وظبطها صاحب الفاخر بالعين المهملة ) وفي حمقها انظر ثمار القلوب : 309 .